198

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

نأتي إلى المركب تركيبًا إسناديًا، أما المركب تركيبًا إسناديًا بارك الله فيكم فنحو تأبط شرًا هذا يقولون يلزم حالة واحدة ويعرب بحركات مقدرة على آخره فتقول جاء تأبط شرًا ورأيت تأبط شرًا وممرت بتأبط شرًا وعند الإعراب نأخذ واحدة صورة منها مررت بتأبط شرًا مررت فعل وفاعل والباء حرف جر تأبط شرًا اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية لأنه يلزم صورة واحدة.
ما دام يلزم صورة واحدة لما لم تقولوا إنه مبني؟ قال لأنه اسم والأسماء الأصل فيها الإعراب ولا تبني إلا إذا أشبهت الحروف وليس بينه وبين الحروف أي شبه، وأظن هذا الكلام واضح ولا نحتاج إلى مزيد.
بقي تقسيم أخير في باب العلم، وهو أنهم يقسمونه ثلاثة أقسام: يقسمونه إلى اسم، ولقب، وكنية، فيقولون إذا بُدِأت الكلمة بأب أو أم فهي كنية، إذا دل على رفعة المسمى أو على ضعته فهو لقب، إذا لم يكن على أي صورة من هاتين الصورتين فإنه الاسم، يعني مثلًا كلمة زيد هذه اسم، كلمة أبي بكر هذه كنية، كلمة زين العابدين هذه لقب لكونها تضمنت مدحًا، كلمة كرز وهو خرج الراعي لو سميته سقفًا بكرز هذا يقولون إنه لقب، المهم أنه متى تضمنت الكلمة مدحًا أو ذمًا أو دلالة على رفعة المسمى أو على ضعته فهي لقب، متى بدأت الكلمة بكلمة أب أو بكلمة

1 / 198