202

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

ثم انتقل بعد هذا إلى الحديث في اسم الإشارة فقال (والاسم المبهم) ثم قال (نحو هذا وهذه وهؤلاء) المقصود بالمبهم يا أيها الأحباب الغامض في الأصل، وبعضهم يدخل في المبهم أمرين الأمر الأول أسماء الإشارة والأمر الثاني الأسماء الموصولة المصنف هنا اكتفى بالحديث عن أسماء الإشارة ومع ذلك فله عذره لأنه قال (والاسم المبهم نحو) لما قال نحو، معناه أن هناك شيئًا آخر غيره (نحو هذا وهذه وهؤلاء) ثم بعد هذا لم يتحدث المصنف عن الاسم الموصول ولكننا سنتحدث عنه لأهميته، أما تعريف الاسم الموصول أولًا هو النوع الرابع من أنواع المعارف، النوع الرابع من أنواع المعارف هو الاسم الموصول.
ثانيًا تعريفه: هو الاسم الذي يفتقر إلى صلة وعائد، يفتقر دائما محتاج إلى صلة ولا تتم الفائدة من الاسم الموصول إلا بصلته والصلة هذه لابد أن يكون فيها عائد، هذا هو الاسم الموصول، وهو ينقسم قسمين:
قسم منه يسمى بالموصول الخاص، وهو أن يكون لكل نوع لفظ خاص به وقسم يسمى بالموصول المشترك وهو أن يكون اللفظ صالحًا للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والمجرور فأما الأسماء الموصولة الخاصة فهي: الذي للمفرد، والتي للمفردة، واللذان رفعًا للمثنى المذكر، واللذين نصبًا وجرًا للمثنى المذكر، واللتان للمثنى المؤنث رفعًا واللتين نصبًا وجرًا للمثنى المؤنث والذين لجماعة الذكور واللاتي واللائي لجماعة الإناث.
هذه الأسماء الموصولة الخاصة لأن كل واحد منها يخص فئة معينة أما الأسماء الموصولة المشتركة فهي، بعضهم يكثرها وبعضهم يقللها ولكن نذكر لكم الأسماء الموصولة المشتركة هي لفظ "من" و"ما" وبعضهم يدخل معها "أل" ولفظ "أي" فهي اسم موصول مشترك ولفظ "ذو" عند الطائيين خاصةً فهم يستعملونه اسمًا موصولًا مشتركًا نمثل على واحد من هذه الأسماء الموصولة المشتركة ونترك الباقي ولكم أن تقيسوا عليه.

1 / 202