Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī
شرح الآجرومية لحسن حفظي
Genres
•Grammar
Regions
•Saudi Arabia
ننتقل بعد هذا إلى حديث المصنف عن التوكيد المعنوي لكن قبله أشير إلى أن مراد المؤلف في قوله في بداية باب التوكيد (التوكيد تابع للمؤكد في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه) هذا بارك الله فيكم خاص قوله وتعريفه خاص بالتوكيد المعنوي، أما بقية الأشياء وهي الرفع والنصب والخفض فإنها تنفعنا في باب التوكيد اللفظي والتوكيد اللفظي لا يشترط فيه أن يكون المؤَكَّد معرفة أو أن يكون المؤَكِّد معرفة، لا، بل التوكيد المعنوي هو الذي يشترط فيه ذلك فننتقل إلى كلام المصنف هنا وهو قوله (ويكون بألفاظ معلومة وهي النفس والعين وكل وأجمع وتوابع أجمع، وهي أكتع وأبتع وأبصع) كل هذه الثلاثة كلمات أكتع وأبتع وأبصع تعني ما تعني كلمة أجمع قال (تقول قام زيد نفسه، ورأيت القوم كلهم ومررت بالقوم أجمعين) وكلام المصنف كله عن التوكيد المعنوي، والتوكيد المعنوي يا أيها الأحباب إنما هو بألفاظ محدودة، أما التوكيد اللفظي فكما ذكرت لكم ليس له ألفاظ محدودة بل كل لفظ سواء كان اسمًا أم فعلًا أم حرفًا أم جملة يجوز لك أن تؤكده توكيدًا لفظيًا، أما التوكيد المعنوي فهو خاص ببعض الألفاظ وهي التي ذكرها المصنف في قوله (النفس والعين وكل وأجمع وتوابع أجمع وهي أكتع وأبتع وأبصع) ويقال أيضًا جمعاء وكتعاء وبتعاء وبصعاء مع هذه، يعني مؤنثات هذه الألفاظ هي داخلة وجميع أيضًا من ألفاظ التوكيد وعامة أيضًا من ألفاظ التوكيد، هنا مسائل:
المسألة الأولي: حكم التوكيد المعنوي من ناحية الإعراب هذا بينه المصنف من أن التوكيد المعنوي يتبع المؤكد رفعًا ونصبًا وخفضًا، تقول جاء محمد نفسه ورأيت محمدًا نفسه ومررت بمحمد نفسه فتبعه في حركاته كلها.
1 / 221