232

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

ننتقل إلى حديث المصنف عن المفعول به وهو الباب الأول من الأبواب المنصوبة أو من أبواب المنصوبات.قال المصنف (بَابُ اَلْمَفْعُولِ بِهِ وَهُوَ اَلِاسْمُ اَلْمَنْصُوبُ، اَلَّذِي يَقَعُ بِهِ اَلْفِعْلُ، نَحْوَ ضَرَبْتُ زَيْدًا، وَرَكِبْتُ اَلْفَرَسَ) الاسم يخرج الفعل ويخرج الحرف فلا يقع واحدًا منهما مفعولًا به، ولا تقول للفعل إنه مفعول به لا فعل ماضي ولا فعل مضارع ولا فعل أمر، ويخرج الحرف أيضًا فلا يقال عن الحرف إنه مفعول به، كنا قد شرعنا في الحديث في باب المفعول به، وقلنا إن قول المصنف الاسم يخرج الفعل ويخرج الحرف فلا يوصف واحدًا منهما بأنه مفعول به لكن الاسم هذا أحيانًا يكون اسمًا صريحًا كقولك أكرمت محمدا، ً وأحيانا يكون اسمًا مؤولا، من المؤول نحو قول الله ﷿؟ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا
تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا؟ [الأنعام:٨١] فأنى وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به لقوله تخافون فلا يضير أن يكون الاسم صريحًا أو أن يكون مؤولًا.
قال المصنف (وهو) يعني المفعول به (قسمان ظاهر ومضمر فالظاهر ما تقدم ذكره) يعني في قوله ضربت زيدًا وركبت الفرس زيدًا مفعولًاَ به والفرس مفعول به، (والمضمر قسمان، متصل ومنفصل) يعني أن الضمائر التي تقع مفعولًا به أو تعرب مفعولًا به نوعان، نوع منها ضمائر متصلة، ونوع منها ضمائر منفصلة، ثم بدأ في ذكر المتصل، فقال (فَالْمُتَّصِلُ اِثْنَا عَشَرَ، وَهِيَ ضَرَبَنِي) يعني ياء المتكلم (وَضَرَبَنَ) يعني نا الدالة على المتكلمين يعني على ما عدا الواحد من المتكلمين (وَضَرَبَكَ) وهذه الكاف للمخاطب الواحد (وَضَرَبَكِ) وهذه للمخاطبة (وَضَرَبَكُمَا) هذه للمثنى بنوعيه (وَضَرَبَكُمْ) وهذه لجماعة الذكور (وَضَرَبَكُنَّ) وهذه لجماعة الإناث المخاطب طبعًا في الضمائر الخمسة هذه وَضَرَبَكَ، وَضَرَبَكِ، وَضَرَبَكُمَا، وَضَرَبَكُمْ، وَضَرَبَكُنَّ كلها للمخاطب.

1 / 232