Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī
شرح الآجرومية لحسن حفظي
Genres
•Grammar
Regions
•Saudi Arabia
قابلت زيدًا راكبين يعني أنا وهو كل واحد منا راكب، ولو قلت قابلت زيدًا راكبًا ماشيًا، فأيهما يكون لك وأيهما يكون له خذ القريب واعط القريب، وخذ البعيد واعط البعيد، فيكون الراكب هو زيد ويكون الماشي المتكلم قابلت زيدًا راكبًا ماشيًا أنا أمشي وهو راكب لما لم نجعلها على الترتيب قال مادام أنك لابد أن تفرق بينهم فاجعل واحد منهم بجنب صاحبه والثاني خله بعيد اتركه بعيدًا، هذا كلام طبعًا من اقتراح بعض المؤلفين يقول لابد أن تفرق فاجعل واحدًا منهما للقريب وهو المفعول به واجعل الثاني للبعيد اجعل البعيد للبعيد والقريب للقريب.
الأمثلة التي ذكرها المصنف هي قوله: جاء زيد راكبًا، راكبًا هنا اسم فاعل وهذا هو الأصل في الحال والغالب في الحال أن يكون مشتقًا، وقد يكون جامدًا ولكنه قليل وسيأتي له بعض الأمثلة إن شاء الله تعالى.
وكذلك قوله ركبت الفرس مسرجًا، هذا اسم مفعول، أما قوله لقيت عبد الله راكبًا فكذلك عبد الله هنا هو إما أن يكون صاحب الحال التاء وإما أن يكون صاحب الحال هو عبد الله وفى الأولى جاء زيد راكبًا زيد هو صاحب الحال بدون شك، لأن ما عنده أو ليس لا يوجد معه مفعول به، قال المصنف (وَلَا يَكُونَ اَلْحَالُ إِلَّا نَكِرَةً) فعلًا الحال حقه أن يكون نكره لماذا؟ قال لأننا سنشترط بعد قليل أن صاحب الحال لابد أن يكون معرفة، فلو كان الحال معرفة وصاحب الحال معرفة، لتُوهم في بعض الأحيان أن المتأخر صفة للمتقدم لتشابههما في التعريف، فمن أجل هذا اشترط في الحال أن تكون نكرة، وهذا أغلب ما ورد في كلام العرب وقد وردت معرفة في بعض كلامهم فقالوا: ادخلوا الأول فالأول، الأول هذه حال مع أنها معرفة دخل عليها ال قال لأنك تؤل الأول الأول هذه تؤل اللفظين جميعهما بقولك ادخلوا مترتبين فتؤولها بنكرة قالوا ومنه قول الشاعر وهذا شاعر يحتج به:
فأوردها العراك ولم يزدها..... ولم يشفق على نغط الدخال
1 / 250