Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī
شرح الآجرومية لحسن حفظي
Genres
•Grammar
Regions
•Saudi Arabia
صددت وطبت النفس يا قيس عن عمر قالوا تقديره طبت نفسًا، والنفس هنا دخلت عليها الـ فأما في الشعر في إشكال لأنه يمكن أن إنه للضرورة، ويمكن أن نقول إن الـ فيه زائدة، لأن التعريف هنا جاء بكلمة الـ أما في قول الله ﷿؟ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ؟ فيمكن أن يجاب عنه بأن يقال الغالب أن يأتي التمييز نكرة وهذا قليل وقد جاء هذا من القليل، ولا يمتنع أن يرد الاستعمال القليل في القرآن الكريم لكنه ليس ممنوعًا بل هو صحيح فصيح، ويمكن كما ذكر بعض المفسرين والمعربين للقرآن الكريم أن تضمن معنى سفه معنى فعل آخر متعدد حتى تكون كلمة نفسه منصوبة بها وبعضهم يقول إن سفه بمعنى سفهه فتكون أيضًا نفسه هذه تكون مفعولًا لهذا الفعل الذي تضمناه معنى سفه والله أعلم بالصواب.
قال المصنف (وَلَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ اَلْكَلَامِ) هذه الجملة يا أيها الأحباب وردت في باب الحال ووردت هنا مرة ثانية، وأما التمييز فالغالب فيه أن يكون متأخرًا عن المميز، ومتأخرًا عن العامل هذا هو الأصل فيه، وتأخره هنا أكثر بكثير من باب الحال ولا نحفظ له شواهد، تقدم فيها إلا شواهد نادرة وقليلة، وذلك يشترطون فيه أن يكون العامل فعلًا متصرفًاَ ويستشهدون له بنحو قول الشاعر:
أنفسًا تطيب بنيل المنى.... وداعي المنون ينادي جهار
فنفسًا هنا هي التمييز وقد تقدمت على العامل وهو قوله تطيب، لكن العامل هنا فعل ومتصرف، فلا إشكال فيه، ويستشهدون له أيضًا بقول الشاعر:
أتهجر ليلى بالفراق حبيبها.....وما كان نفسًا بالفراق تطيب
فنفسًا هنا أيضًا تمييز وقد تقدم على العامل وهو قوله تطيب، وهذا آخر ما يقال في باب الاستثناء لا إشكال فيه والحمد لله رب العالمين.
1 / 264