274

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

ننتقل إلى قول المصنف في اسم لا النافية للجنس قال (بَابُ لاَ، اِعْلَمْ أَنَّ "لَا" تَنْصِبُ اَلنَّكِرَاتِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ إِذَا بَاشَرَتْ اَلنَّكِرَةَ وَلَمْ تَتَكَرَّرْ "لَا" نَحْوَ "لَا رَجُلَ فِي اَلدَّارِ") وأنا أقول لك اعلم أن لا ملحقة بإن وأن لا حرف، فلماذا جعل لا مستقلة في باب وحدها، ولم يجعلها مع أخوات "إن" ما دام إنها تعمل نفس عمل إن وأخواتها الجواب عن هذا أيها الأحباب أن لا تعمل هذا العمل مطلقًا بل لابد في إعمالها هذا العمل من شروط، هذا الوجه الأول في سبب جعلها في باب مستقل. الوجه الثاني: أن اسم لا النافية للجنس أحيانًا يكون مبنيًا أما إن وأخواتها فأسمائها معربة لا تكون مبنية فمن أجل هذا وجب أن تكون لا النافية للجنس مستقلة بنفسها وقد ذكروا شروطًا لإعمالها، ذكر المصنف هنا أقوى هذه الشروط، أقوى الشروط أن يكون اسمها نكرة وأن يكون اسمها متصلًا بها وهذا الذي ذكره المصنف في قوله أن لا تنصب النكرات بغير تنوين، انتبه تنصب النكرات بغير تنوين متى؟ إذا باشرت النكرة، ومتى أيضًا؟ إذا لم تتكرر لا هذه أعظم إعمال لا النافية للجنس عمل إن وأذكر لكم الشروط الأخرى التي ذكرها النحويون أذكر الشروط كلها مع بعض الشرط الأول أن تكون لا نافية، لكن هل تكون لا غير نافية؟ نعم تكون ناهية أحيانًا وتكون زائدة أحيانًا فإذا لم تكن نافية فإنها لا تعمل هذا العمل، هذا الشرط الأول.
الشرط الثاني أن تكون نافية للجنس أو أن يكون المنفي بها هو الجنس، إذًا هل تكون لا نافية لغير الجنس؟ الجواب نعم لا قد تكون نافية للوحدة، وذلك إذا قلت لا رجلٌ في الدارِ بل رجلان أنت ما تقصد نفي جنس الرجال، بل تقصد أنه لا يوجد واحد فقط بل يوجد أكثر من واحد هذه ماذا تعمل لا النافية للواحدة هذه تعمل عمل ليس يعني ترفع المبتدأ ويسمى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبرها هذا هو الشرط الثاني.
الشرط الأول: أن تكون نافية.
الثاني: أن يكون المنفي بها الجنس.
الثالث: أن يكون اسمها نكرة هذا شرط لابد منه فإذا كان اسمها معرفة لم تعمل، لا تعمل عمل إلا، وسأذكر لكم بعد قليل إن شاء الله ما الذي يصير.

1 / 274