294

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

أولها: قول الله ﷿؟ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ؟ [المائدة: ٩٥] هديًا نكرة أم معرفة أيها الإخوان؟ هديًا نكرة بالغ الكعبة، بالغ مضاف إلى الكعبة، الكعبة علم وقد أضيف أو على الأقل قل مقترنة بـ ال قد أضيفت بالغ إلى الكعبة لو كانت استفادت التعريف لما جاز أن نصف بها النكرة، هديًا بالغ الكعبة، وصف الهدي هذا بأنه بالغٌ الكعبة، ومع ذلك جاز وقوعه وصفًا لكلمة هدي مع أنها نكرة هذا من الأدلة التي وردت على أن المضاف في الإضافة اللفظية لا يستفيد من المضاف إليه تعريفًا ولا تخصيصا من ذلك، من الشواهد أيضا قول الله ﷿؟ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ؟٨؟ ثَانِيَ عِطْفِهِ؟ [الحج:٩] انتبه رحمك الله، ثاني عطفه، ما إعراب ثاني عطفه؟ ثاني هذه حال وهي مضافة إلى عطفه، عطفه هذا معرفة لأنه عطف مضاف إلى الهاء والهاء هذه ضمير فقد اكتسبت عطف المعرفة أو التعريف بسبب الإضافة، ومع ذلك وقعت هذه الكلمة وهي كلمة ثاني وقعت حالًا، فلو كانت اكتسبت التعريف لما جاز، لأننا ذكرنا لكم أن الحال ما تكون معرفة وإنما تكون نكرة، هذا جانب أهمله المصنف ﵀، ولم يتحدث عنه، وهو من أكثر الضرورات للحديث عنه في تنويع أو في بيان المضاف أو في بيان الإضافة وتقسيمها إلى كونها إضافة لفظية أو كونها إضافة معنوية أيضًا يا أيها الأحباب قد يكتسب المضاف من المضاف إليه تذكيرًا أحيانًا وتأنيثًا أحيانًا وقد يكتسب غير ذلك، وقد يكتسب التخصيص كما ذكرنا لكم فيما مضى من الأمثلة أما اكتساب المضاف من المضاف إليه، يقول مما استفاد منه المضاف التأنيث من المضاف إليه قراءة من قرأ قول الله ﷿؟ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ؟ [يوسف:١٠] قُرأت تلتقطه بعض السيارة، قُرأت تلتقطه

1 / 294