299

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

ذلك والقادر عليه قبل ختام هذه الحلقة نفتح المجال للأسئلة سواء في هذا الدرس أو فيما مضى من الدروس وتفضلوا بارك الله فيكم.
سأل أحد الطلبة:
جزاكم الله خير، سؤال يتعلق بدرس الاستثناء، حيث أنكم بارك الله فيكم لم تذكروا لنا المستثنى بغير وسوى؟
أجاب الشيخ:
بارك الله فيكم ربما كان هذا لأني لم أرَ الموضع الذي تحدث فيه ابن آجروم عن غير وسوى وهو قد تحدث عن غير وسوى لكنه غير وسوى أولًا هما اسمان يدلان على الاستثناء.
ثانيًا هما دائمًا يكون ما بعدهما وهو المستثنى مجرورًا بالإضافة، مجرور دائمًا ما بعد غير وما بعد سوى، والسؤال الآن عن غير وسوى كيف نعربها؟ أما سوى فلا تظهر عليها علامة الإعراب لأنها اسم مقصور فلا يتبين أهي مرفوعة أم منصوبة أم مجرورة فلسنا في مشكلة من كلمة سوى ولكنها في الصحيح تعامل معاملة غير، طيب ما معاملة غير، غير يا أيها الأحباب تعامل بما يستحقه الاسم الواقع بعد إلا فإذا كان الاسم الواقع بعد إلا في المثال الذي فيه كلمة غير يستحق أن يكون منصوبًا فانصب كلمة غير إذا كان يستحق أن يكون مرفوعًاَ ارفع مجرورًا جر وهكذا، هي تعامل بنفس، وأمثل لكم بعض الأمثلة حتى ينجلي الإشكال إذا قلت قام القوم غير رجل هذا نصب لأن الاستثناء تام موجب ما قام القوم غيرُ الأولى ويجوز أن تقول غيرَ ما ذكرت المستثنى هنا تقول ما قام غيرُ تقول أيضًا ما مررتُ بغيرِ إذا كان الاستثناء مفرغًا وتقول أيضًا ما مررت بأحدٍ غيرِ ويجوز لك مرجوحًا غيرَ لأن الاستثناء تام غير موجب إذا كان الاستثناء فيها منقطعًا يعني ما بعد غير ليس من جنس المستثنى فإنه يجب فيها النصب، فتقول قام الرجال غير امرأة، وما قام الرجال غير امرأة وهكذا ما دام المستثنى أو ما دام الاستثناء منقطعًا فإنك تعامل كلمة غير في غير ما يستحقه الاسم الواقع بعد إلا وأظن هذا واضح، تفضل.
سأل أحد الطلبة:

1 / 299