303
أما المجمل: فهو أن الله ﷾ أنزل على رسوله وحيين، وأوجب على عباده الإيمان بهما والعمل بما فيهما، وهما الكتاب والحكمة، قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ثم قال: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ وقال ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ والكتاب، هو القرآن، والحكمة هي السنة باتفاق الشرع، وما أخبر به النبي ﷺ فهو في وجوب تصديقه والإيمان به، كما أخبر الله به في كتابه، هذا أصل متفق عليه بين أهل الإسلام لا ينكره إلا من ليس منهم، قال النبي ﷺ (إني أوتيت الكتاب، ومثله معه) .
وأما الجواب المفصل: فهو أن نعيم البرزخ وعذابه مذكوران في القرآن في غير موضع منها قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (٩٣)﴾ وهذا خطاب لنا عند الموت، وقد أخبرت الملائكة أنهم حينئذ يجزون عذاب الهون، ومنها قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ إلى قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (٤٦)﴾ ومنها قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥)﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ .
القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار
والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران.
نعم هذا هو معتقد أهل السنة والجماعة أن القبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار فالمؤمن يكون روضة من رياض الجنة عليه، والكافر حفرة من حفر النار، نعوذ بالله، والعاصي بين بين على خطر. نعم.

1 / 308