توجيه شفاعة رسول الله لعمه على شرطي الشفاعة
السؤال
في شفاعة النبي ﷺ لعمه كيف يتحقق الشرط الثاني من شروط الشفاعة، وهو أن يكون المشفوع له من أهل التوحيد ممن ﵁؟
الجواب
هذه مسألة توقيفية، فشروط الشفاعة صحيحة، ولا بد من رضا الله تعالى عن المشفوع له وإذنه للشافع، لكن شفاعة النبي ﷺ لعمه أبي طالب ليست مخرجة له من النار، فهو -نسأل الله العافية- من أهل النار، وإنما يخفف عنه من عذابها، فليست كشفاعة النبي ﷺ لأهل الكبائر، هذا أمر.
الأمر الآخر: أنه قد يرد في الأمور التي فيها شروط أمر يخالف هذه الشروط شرعًا، فيكون هذا الأمر مسلمًا به وتبقى الشروط لغيره، وهذا يرد في كثير من الأمور الغيبية، فالنبي ﷺ أخبرنا بخبره الصادق بشفاعته لعمه، فهذه الشفاعة نؤمن بها بعينها ولا يقاس عليها غيرها، ولا يقال: إنها تشمل أحدًا من الناس غير هذا الشخص، ثم إنها ليست شفاعة كاملة إنما هي شفاعة ناقصة، ولا يخرج بها من العذاب، والشفاعة التي وردت شروطها هي الشفاعة التي تنجي من النار وتدخل الجنة.