464

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فصل في سنة رسول الله ﷺ -
الشرح:
* السنة في اللغة: الطريقة، ومنه قال ﷺ: "لتركبن سنن من كان قبلكم" (١)؛ يعني: طريقتهم.
* وفي الاصطلاح: هي قول النبي ﷺ وفعله وإقراره.
فتشمل الواجب والمستحب.
* والسنة هي المصدر الثاني في التشريع.
ومعنى قولنا: "المصدر الثاني": يعني: في العدد، وليس في الترتيب؛ فإن منزلتها إذا صحت عن النبي ﷺ كمنزلة القرآن.
لكن الناظر في القرآن يحتاج إلى شيء واحد، وهو صحة الدلالة على الحكم، والناظر في السنة يحتاج إلى شيئين: الأول: صحة نسبتها إلى الرسول ﷺ، والثاني: صحة دلالتها على الحكم؛ فكان المستدل بالسنة يعاني من الجهد أكثر مما يعانيه المستدل بالقرآن؛ لأن القرآن قد كفينا سنده؛ فسنده متواتر، ليس فيه ما يوجب الشك؛ بخلاف ما ينسب إلى الرسول ﷺ.
فإذا صحت السنة عن رسول الله ﷺ؛ كانت بمنزلة القرآن تمامًا في تصديق الخبر والعمل بالحكم:
كما قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [النساء:

(١) رواه البخاري (٣٤٥٦)، ومسلم (٢٦٦٩) عن أبي سعيد الخدري ﵁.

2 / 5