468

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، وقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، وقوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦].
أما الحكم المعين؛ فالسنة استقلت بأحكام كثيرة عن القرآن، ومن ذلك ما سيأتينا في أول حديث ذكره المؤلف في هذا الفصل: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ... " (١)، فإن هذا ليس في القرآن.
إذًا؛ السنة مقامها مع القرآن على هذه الأنواع الأربعة: تفسير مشكل، وتبيين مجمل، ودلالة عليه، وتعبير عنه.
* * *
• ثم قال ﵀ قاعدة مهمة: "وَمَا وَصَفَ الرَّسُولُ بهِ رَبَّه ﷿ مِن الأَحَادِيثِ الصِّحاح الَّتي تَلَقَّاها أَهْلُ المَعْرِفَةِ بالقَبُولِ، وَجَبَ الإيمانُ بِهَا كَذَلِكَ".
" قوله: "وما": هذه شرطية. وفعل الشرط: "وصف".
"وجب الإيمان بها": هذا جواب الشرط.
فما وصف الرسول به ربه، وكذلك ما سمى به ربه، لأن هناك أسماء مما سمى به الرسول ربه لم تكن موجودة في القرآن؛ مثل (الشافي)؛ قال النبي ﷺ: "واشف أنت الشافي، لا شفاء

(١) سوف يأتي الحديث بطوله (٢/ ١٣)، وهو في الصحيحين.

2 / 9