475

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يخلو، وقول بأنه لا يخلو، وقول بالتوقُّف.
وشيخ الإسلام ﵀ في "الرسالة العرشية" يقول: إنه لا يخلو منه العرش، لأن أدلة استوائه على العرش محكمَة، والحديث هذا محكم، والله ﷿ لا تُقاس صفاته بصفات الخلق؛ فيجب علينا أن نبقي نصوص الاستواء على إحكامها، ونصَّ النزول على إحكامه، ونقول: هو مستو على عرشه، نازل إلى السماء الدنيا، والله أعلم بكيفية ذلك، وعقولنا أقصر وأدنى وأحقر من أن تحيط بالله ﷿.
القول الثاني: التوقُّف؛ يقولون: لا نقول: يخلو، ولا: لا يخلو.
والثالث: أنه يخلو منه العرش.
وأورد المتأخرون الذين عرفوا أن الأرض كروية وأن الشمس تدور على الأرض إشكالًا؛ قالوا: كيف ينزل في ثلث الليل الآخر؟! وثلث الليل الآخر إذا انتقل عن المملكة العربية السعودية، ذهب إلى أوروبا وما قاربها؟! أفيكون نازلًا دائمًا؟!
فنقول: آمن أولًا بأن الله ينزل في هذا الوقت المعين، وإذا آمنت؛ ليس عليك شيء وراء ذلك، لا تقل: كيف؟! وكيف؟! بل قل: إذا كان ثلث الليل الآخر في السعودية، فالله نازل، وإذا كان في أمريكا ثلث الليل، يكون نزول الله أيضًا، وإذا طلع الفجر؛ انتهى وقت النزول في كل مكان بحسبه.

2 / 17