واستمع إلى قول السحرة الذين آمنوا: ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢١ - ١٢٢]؛ حيث عموا ثم خصوا.
واستمع إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٩١]، فـ ﴿رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾: خاص، ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾: عام.
* والطيبون: هم المؤمنون؛ لأكل مؤمن، فهو طيب، وهذا من باب التوسل بهذه الربوبية الخاصة، إلى أن يستجيب الله الدعاء ويشفي المريض.
* قوله: "أنزل رحمةً من رحمتك وشفاءً من شفائك على هذا الوجع": هذا الدعاء وما سبقه من باب التوسل.
* "أنزل رحمة من رحمتك": الرحمة نوعان:
- رحمة هي صفة الله؛ فهذه غير مخلوقة وغير بائنة من الله ﷿؛ مثل قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الكهف: ٥٨]، ولا يطلب نزولها.
- ورحمة مخلوقة، لكنها أثر من آثار رحمة الله؛ فأطلق عليها الرحمة؛ مثل قوله تعالى في الحديث القدسي عن الجنة: "أنت رحمتي أرحم بك من أشاء" (١).
(١) سبق تخريجه (١/ ٣٤٤)، وهو في "الصحيحين".