* "ألا تأمنوني"؛ أي: ألا تعتبروني أمينًا.
* "وأنا أمين من في السماء": والذي في السماء هو الله ﷿، وهو أمينه ﵊ على وحيه، وهو سيد الأمناء ﵊، والرسول والذي ينزل عليه جبريل هو أيضًا أمين: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ [التكوير: ١٩، ٢٠].
* وهذا الحديث له سبب، وهو أن النبي ﷺ قسم ذهيبة بعث بها علي من اليمن بين أربعة نفر، فقال له رجل: نحن أحق بهذا من هؤلاء. فقال النبي ﷺ: "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء".
* "ألا": للعرض؛ كأنه يقول: ائمنوني؛ فإني أمين من في السماء!
ويحتمل أن تكون الهمزة لاستفهام الإنكار، و(لا): نافية.
* والشاهد قوله: "من في السماء"، ونقول فيها ما قلناه فيما سبق في الآيات.
* * *
• الحديث العاشر: في إثبات العلو أيضًا:
وهو قوله ﷺ: "وَالعَرْشُ فَوْقَ الماءِ، وَاللهُ فَوْقَ العَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ". حديث حسن، رواه أبو داود