516

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

النبي ﷺ: "فالله أعظم" (١).
وقوله: "مُخليًا به"، يعني: خاليًا به.
وكما ثبت به الحديث في "صحيح مسلم" (٢) من حديث أبي هريرة ﵁: "إن الله يقولى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين. قال: حمدني عبدي".
وهذا يشمل كل مصلٍّ، ومن المعلوم أنه قد يتفق المصلون في هذه الآية جميعًا، فيقولى الله لكل واحد: "حمدني عبدي"، في آن واحد.
* قال: "كما ترون القمر ليلة البدر": أي: ليلة إبداره، وهي الليلة الرابعة عشرة والخامسة عشرة والثالثة عشرة أحيانًا، والوسط الرابعة عشرة، كما قال ابن القيم: كالبدر ليل الست بعد ثمان.
في قوله: "لا تضامُّون في رؤيته"، وفي لفظ: "لا تضامُون"، وفي لفظ: "لا تضارون":
- "لا تُضامون": بضم التاء وتخفيف الميم، أي: لا

(١) رواه الإمام أحمد (٤/ ١١)، وأبو داود (٤٧٣١)، والحاكم (٤/ ٥٦٠)، وصححه ووافقه الذهبي، ورواه ابن خزيمة في "التوحيد" (٤٣٨)، والآجري في "الشريعة" (٢٦٢)، وابن أبي عاصم في كتاب "السنة" (١/ ٢٠٠)، وقال الألباني في "ظلال الجنة": حديث حسن، رجاله رجال مسلم غير وكيع بن عدس ويقال: حدس.
(٢) رواه مسلم (٣٩٥).

2 / 58