526

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فنحن نفعل باختيارنا وقدرتنا، والذي خلق فينا الاختيار والقدرة هو الله.
* * *
الأصل الثالث: الوعيد:
قال المؤلف: "وَفي بابِ وَعيدِ اللهِ بَيْنَ المُرْجِئَةِ وَبَيْنَ الوَعيدِيَّةِ مِنَ القَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ".
الشرح:
* المرجئة: اسم فاعل من أرجَأ؛ بمعنى: أخر، ومنه قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ [الأعراف: ١١١]، وفي قراءة: (أرجئه)؛ أي: أخره وأخر أمره، وسمُّوا مرجئة: إما من الرجاء؛ لتغليبهم أدلة الرجاء على أدلة الوعيد، وإما من الإرجاء؛ بمعنى: التأخير؛ لتأخيرهم الأعمال عن مسمَّى الإيمان.
فهم يقولون: الأعمال ليست من الإيمان، والإيمان هو الاعتراف بالقلب فقط.
ولهذا يقولون: الأعمال ليست من الإيمان، والإيمان هو الاعتراف بالقلب فقط.
ولهذا يقولون: إن فاعل الكبيرة كالزاني والسارق وشارب الخمر وقاطع الطريق لا يستحق دخول النار لا دخولًا مؤبَّدًا ولا مؤقتًا؛ فلا يضر مع الإيمان معصية؛ مهما كانت صغيرة أم كبيرة؛ إذا لم تصل إلى حد الكفر.

2 / 69