542

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

* قوله: "وَكُلُّ هذا الكَلامِ الذي ذَكَرَهُ اللهُ مِنْ أنَّهُ فَوْقَ العَرْشِ وَأنَّهُ مَعَنا: حَقٌّ على حَقِيقَتِهِ، لا يَحْتاجُ إلى تَحْريفٍ":
* هذه الجملة تأكيد لما سبق، وإنما كرر معنى ما سبق لأهمية الموضوع؛ فبين ﵀ أن ما ذكره الله من كونه فوق العرش حق على حقيقته، وكذلك ما ذكره من كونه معنا حق على حقيقته، لا يحتاج إلى تحريف.
* يعني: لا يحتاج أن نصرف معنى الفوقية إلى فوقية القدر كما ادعاه أهل التحريف والتعطيل، بل هي فوقية ذات وقدر، كما لا يحتاج أن نصرف معنى المعية عن ظاهرها، بل نقول: هي حق على ظاهرها، ومن فسرها بغير حقيقتها، فهو محرف؛ لكن ما ورد من تفسيرها بلازمها ومقتضاها، وارد عن السلف لحاجة دعت إلى ذلك، وهو لا ينافي الحقيقة، لأن لازم الحق حق.
* ثم استدرك المؤلف ﵀، فقال: -ولكن يصان عن الظنون الكاذبة- "مِثْلَ أنْ يُظَنَّ أنَّ ظاهِرَ قَوْلِهِ: ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٧]: أن السَّماءَ تُقِلُّهُ أوْ تُظِلُّهُ، وَهذا باطِلٌ بِإجْماعِ أهْلِ العِلْمِ وَالإيْمانِ".
* الظنون الكاذبة هي الأوهام التي ليس لها أساس من الصحة؛ فيجب أن يصان عنها كلام الله تعالى ورسوله ﷺ.
* مثال ذلك أن يُظَنَّ أن ظاهر قوله: ﴿فِي السَّمَاءِ﴾؛ أن السماء تُقِلُّه؛ أي: تحمله كما يحمل سقف البيت من كان على ظهره. "أو تُظِلُّهُ"؛ يعني: تكون فوقه؛ كالسقف على الإنسان.

2 / 85