559

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

- ووجه كونه من الإيمان بالملائكة؛ لأن نقل الوحي بواسطة الملائكة، فإن جبريل ينزل بالوحي من الله تعالى، فكأن الإيمان بأن الله يُرى من الإيمان بالملائكة.
- وكذلك نقول: من الإيمان بالرسل، لأن الرسل هم الذين بلغوا ذلك للخلق؛ فكأن الإيمان بذلك من الإيمان بالرسل.
* قوله: "عيانًا بأبصارهم": (عيانًا)؛ بمعنى: معاينة، والمعاينة هي الرؤية بالعين.
* قوله: "كما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب": ودليل ذلك قوله ﵊: "ترونه كما ترون الشمس صحوًا ليس دونها سحاب" (١).
والمراد بالرؤية: بالعين؛ كما يدل عليه تشبيه الرؤية برؤية الشمس صحوًا ليس دونها سحاب.
* قوله ﵀: "وَكَما يَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ، لا يُضَامُونَ في رُؤْيَتِهِ": سبق الكلام في ذلك.
* * *
* قوله: "يَرَوْنَهُ سُبْحانَهُ وَهُمْ في عَرَصاتِ القِيامَةِ":
* "عَرَصات": جمع عَرْصة، وهي المكان الواسع الفسيح، الذي ليس فيه بناء؛ لأن الأرض تُمَدُّ مَدَّ الأديم، كما قال الرسول

(١) رواه: البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣)؛ عن أبي سعيد الخدري ﵁.

2 / 102