ملك قائم لله أو راكع أو ساجد" (١)، والسماء واسعة الأرجاء؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧].
فالمهم أنه لا غرابة أن ينشئ الله ﷿ لكل مدفون ملكين يرسلهما إليه، والله على كل شيء قدير.
* قوله: "من ربك؟ "؛ يعني: من ربك الذي خلقك وتعبده وتخصه بالعبادة؟ لأجل أن تنتظم هذه الكلمة توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية.
* وقوله: "ما دينك؟ ": يعني: ما عملك الذي تدين به لله ﷿، وتتقرب به إليه؟
* والثالث: "من نبيك؟ ": يعني: من النبي الذي تؤمن به وتتبعه؟
* قوله: "فـ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] "؛ أي: يجعلهم ثابتين لا يترددون ولا يتلعثمون في الجواب.
* والقول الثابت: هو التوحيد؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤].
(١) رواه أحمد (٥/ ١٧٣)، والترمذي (٢٣١٢)، وابن ماجه (٤١٩٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥١٠)؛ عن أبي ذر ﵁، وحسنه الألباني في "الصحيحة" (١٧٢٢).