572

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ملك قائم لله أو راكع أو ساجد" (١)، والسماء واسعة الأرجاء؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات: ٤٧].
فالمهم أنه لا غرابة أن ينشئ الله ﷿ لكل مدفون ملكين يرسلهما إليه، والله على كل شيء قدير.
* قوله: "من ربك؟ "؛ يعني: من ربك الذي خلقك وتعبده وتخصه بالعبادة؟ لأجل أن تنتظم هذه الكلمة توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية.
* وقوله: "ما دينك؟ ": يعني: ما عملك الذي تدين به لله ﷿، وتتقرب به إليه؟
* والثالث: "من نبيك؟ ": يعني: من النبي الذي تؤمن به وتتبعه؟
* قوله: "فـ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] "؛ أي: يجعلهم ثابتين لا يترددون ولا يتلعثمون في الجواب.
* والقول الثابت: هو التوحيد؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤].

(١) رواه أحمد (٥/ ١٧٣)، والترمذي (٢٣١٢)، وابن ماجه (٤١٩٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥١٠)؛ عن أبي ذر ﵁، وحسنه الألباني في "الصحيحة" (١٧٢٢).

2 / 115