576

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بما شاهدوه قطعًا؛ لكن إذا كان غائبًا عنهم، ولم يعلموا به إلا عن طريق الخبر؛ صار من باب الإيمان بالغيب.
* تنبيه:
قول المؤلف ﵀: "فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان؛ لصعق"؛ إنما ورد قوله: "يسمعها كل شيء إلا الإنسان ... " إلخ في قول الجنازة إذا احتملها الرجال على أعناقهم؛ كما قال النبي ﷺ: "فإن كانت صالحة؛ قالت: قدموني! وإن كانت غير صالحة؛ قالت: يا ويلها! أين يذهبون بها؟! يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه؟ لصعق" (١). أما الصيحة في القبر؛ فقال النبي ﷺ: "فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين"؛ أخرجه البخاري بهذا اللفظ (٢)، والمراد بالثقلين: الإنس والجن.
* * *
* قوله: "ثم بعد هذه الفتنة إما نعيم وإما عذاب":
* "ثم": هذه لمطلق الترتيب، وليست للتراخي؛ لأن الإنسان يعذب أو ينعم فورًا؛ كما سبق أنه إذا قال: لا أدري! يضرب بمرزبة، وأن ذاك الذي أجاب بالصواب؛ يفتح له باب إلى الجنة، ويوسع له في قبره.

(١) رواه البخاري (١٣١٦ و١٣٨٠) عن أبي سعيد الخدري ﵁.
(٢) رواه البخاري (١٣٧٤) عن أنس بن مالك ﵁.

2 / 119