وأما من زعم بأن الأجساد تخلق من جديد؛ فإن هذا زعم باطل يرده الكتاب والسنة والعقل:
- أما الكتاب؛ فإن الله ﷿ يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧]؛ أي: يعيد ذلك الخلق الذي ابتدأه.
وفي الحديث القدسي: "يقول الله تعالى: ليس أول الخلق بأهون عليَّ من إعادته" (١)؛ فالكل على الله هين.
وقال تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤].
وقال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٥، ١٦].
وقال تعالى: ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٨، ٧٩].
- وأما السنة؛ فهي كثيرة جدًّا في هذا؛ حيث بين النبي ﷺ "أن الناس يحشرون حفاة عراة غُرْلًا" (٢)؛ فالناس هم الذين يحشرون، وليس سواهم.
(١) رواه البخاري (٤٩٧٤) عن أبي هريرة ﵁.
(٢) لما رواه البخاري (٣٣٤٩ و٣٤٤٧)، ومسلم (٢٨٦٠)؛ عن ابن عباس ﵄ قال: قام فينا رسول الله ﷺ خطيبًا بموعظة فقال: "يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلًا ... ".