615

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الحوض (١).
ثالثًا: زمن الحوض قبل العبور على الصراط؛ لأن المقام يقتضي ذلك؛ حيث إن الناس في حاجة إلى الشرب في عرصات القيامة قبل عبور الصراط (٢).
رابعًا: يرد هذا الحوض المؤمنون بالله ورسوله ﷺ، المتبعون لشريعته، وأما من استنكف واستكبر عن اتباع الشريعة؛ فإنه يطرد منه (٣).
خامسًا: في كيفية مائه: فيقول المؤلف ﵀: "ماؤه أشد بياضًا من اللبن": هذا في اللون، أما في الطعم؛ فقال: "وأحلى من العسل"، وفي الرائحة أطيب من ريح المسك؛ كما ثبت به الحديث عن النبي ﷺ (٤).
سادسًا: في آنيته: يقول المؤلف: "آنيته عدد نجوم السماء".
هذا كما ورد في بعض ألفاظ الحديث، وفي بعضها: "آنيته

(١) لما رواه مسلم (٢٣٠٠ و٢٣٠١)؛ من حديث أبي ذر وثوبان ﵄.
(٢) لما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند (٤/ ١٣) في الحديث الطويل عن أبي رزين. وقال الحافظ في الفتح (١١/ ٤٦٧) بعد أن عزاه لابن أبي عاصم في السنة والطبراني والحاكم قال: "وهو صريح في أن الحوض قبل الصراط".
(٣) ثبت ذلك في "صحيح البخاري" (٦٥٧٦)، ومسلم (٢٢٩٧)، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن رجالٌ منكم ثم ليختلجن دوني، فأقول: يا رب أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك".
(٤) رواه: البخاري (٦٥٧٩)، ومسلم (٢٢٩٢)؛ عن عبد الله بن عمرو ﵄.

2 / 158