621

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فهذه القنطرة التي بين الجنة والنار؛ لأجل تنقية ما في القلوب، حتى يدخلوا الجنة وليس في قلوبهم غل؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧].
* قوله: "فإذا هُذِّبوا ونُقُّوا؛ أُذِن لهم في دخول الجنة".
هكذا رواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ (١).
إذا هذبوا مما في قلوبهم من العداوة والبغضاء ونقوا منها؛ فإنه يؤذن لهم في دخول الجنة؛ فإذا أذن لهم في الدخول؛ فلا يجدون الباب مفتوحًا، ولكن النبي ﷺ يشفع إلى الله في أن يفتح لهم باب الجنة؛ كما سيأتي في أقسام الشفاعة إن شاء الله.
* * *
الأمر العاشر مما يكون يوم القيامة: دخول الجنة:
وأشار إليه المؤلف بقوله: "وأول من يستفتح باب الجنة محمد ﷺ".
ودليله ما ثبت في "صحيح مسلم" أن النبي ﷺ قال: "أنا أول شفيع في الجنة"، وفي لفظ: "أنا أول من يقرع باب الجنة" (٢)، وفي لفظ: "آتي باب الجنة يوم القيامة، فأستفتح، فيقول الخازن:

(١) رواه البخاري (٧٤٣٩).
(٢) رواه مسلم (١٩٦) عن أنس بن مالك ﵁.

2 / 164