ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إلا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: ٢٦]، ولم يقل: عن الشافع، ولا: المشفوع له؛ ليكون أشمل.
وقال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ [طه: ١٠٩].
وقال سبحانه: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إلا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨].
فالآية الأولى تضمنت الشروط الثلاثة، والثانية تضمنت شرطين، والثالثة تضمنت شوطًا واحدًا.
* * *
* فللنبي ﷺ ثلاث شفاعات:
١ - الشفاعة العظمى.
٢ - والشفاعة لأهل الجنة ليدخلوا الجنة.
٣ - والشفاعة فيمن استحق النار ألا يدخلها، وفيمن دخلها أن يخرج منها.
* * *
* قال المؤلف مبينًا هذه الثلاث: "أما الشفاعة الأولى؛ فيشفع في أهل الموقف، حتى يقضى بينهم بعد أن يتراجع الأنبياء: آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم عن الشفاعة حتى تنتهي إليه".