630

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وهؤلاء الرسل الذين ذكروا في حديث الشفاعة كلهم من أولي العزم، وقد ذكرهم الله تعالى في موضعين من القرآن: في سورة الأحزاب، وفي سورة الشورى.
أما في سورة الأحزاب؛ ففي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب: ٧].
وأما في سورة الشورى؛ فقوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى﴾ [الشورى: ١٣].
تنبيه:
قوله: "الأنبياء؛ آدم ونوح ... " إلى آخره: جزم المؤلف ﵀ بأن آدم نبي، وهو كذلك؛ لأن الله تعالى أوحى إليه بشرع أمره ونهاه.
وروى ابن حبان في "صحيحه" (١): أن أبا ذر سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: هل كان آدم نبيًّا؟ قال: "نعم".
فيكون آدم أول الأنبياء الموحى إليهم، وأما أول الرسل؛ فنوح؛ كما هو صريح في حديث الشفاعة وظاهر القرآن في قوله

(١) "صحيح ابن حبان" (٢/ ٧٧).
والحديث رواه الإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٩٧٨)، وقال الهيثمي في "المجمع": رواه أحمد والبزار والطبراني في "الأوسط" بنحوه.

2 / 173