641

Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

شرح العقيدة الواسطية

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

السادسة

Publication Year

١٤٢١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الموروث عن محمد رسول الله ﷺ ما يشفي ويكفي في كل أبواب العلم والإيمان.
* ثم المنسوب إلى رسول الله ﷺ في باب الوعظ والفضائل ترغيبًا أو ترهيبًا ينقسم إلى ثلاثة أقسام: صحيح مقبول، وضعيف، وموضوع؛ فليس كله صحيحًا مقبولًا، ونحن في غنى عن الضعيف والموضوع.
- فالموضوع اتفق العلماء ﵏ على أنه لا يجوز ذكره ونشره بين الناس؛ لا في باب الفضائل والترغيب والترهيب، ولا في غيره؛ إلا من ذكره ليبين حاله.
- والضعيف اختلف فيه العلماء، والذين قالوا بجواز نشره ونقله اشترطوا فيه ثلاثة شروط (١):
الشرط الأول: أن لا يكون الضعف شديدًا.
الشرط الثاني: أن يكون أصل العمل الذي رتب عليه الثواب أو العقاب ثابتًا بدليل صحيح.
الشرط الثالث: أن لا يعتقد أن النبي ﷺ قاله، بل يكون

(١) ذكر ذلك الحافظ ابن حجر فيما نقله عنه السخاوي في "القول البديع" (ص ٣٦٤)، وجاء عن الإمام أحمد أنه قال: "إذا جاء الحلال والحرام شدّدنا في الأسانيد، وإذا جاء الترغيب والترهيب تساهلنا في الأسانيد" "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (١٨/ ٦٥)، وانظر مقدمة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني لكتاب "الترغيب والترهيب"، فقد ذكر أقوال العلماء في حكم العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.

2 / 184