معنى النصيحة لله ﷿
إن النصيحة لله ﷿ تكون بتوحيد الله ﷿ في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، والثناء عليه بما يليق بجلاله وعظمته ﷾، وتنزيهه عن كل نقص، وأنه متصف بكل كمال، وكذلك عبادته على وفق ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وكذلك إثبات ما أثبته لنفسه وأثبته له رسوله ﷺ من الأسماء والصفات على وجه يليق بكمال الله وجلاله، ثم الامتثال لما جاء عن الله ﷾ من الأوامر فتفعل، ومن النواهي فتجتنب، ومن الأخبار فتصدق، وأن تكون عبادة الله ﷿ مطابقة لما جاء بها الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ويدخل في ذلك الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وكل ذلك داخل وتابع للإيمان بالله، ويدخل في ذلك أيضًا الشهادتان وكل ما هو مطلوب في الدين، ولهذا كما عرفنا الرسول ﷺ لما جاء إليه جبريل وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان، فبين النبي ﷺ ذلك بهذا الجواب الذي أجاب به جبريل قال في آخره: (هذا جبريل أتاكم يعملكم دينكم)، أي: أن هذه الأمور كلها داخلة تحت هذا الدين، وداخلة في مسمى الإيمان بالله ﷾.