Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
والتيمم: في اللغة القصد، يقال: تيممت فلانا أي: قصدته، ومنه قوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا}[النساء:43]،أي: فاقصدوه لمسح الوجه واليدين بنية استباحة الصلاة ونحوها، ثم صار في عرف الشرع اسما لهذا القصد المخصوص مع الفعل المخصوص، وعرفه بعض قومنا: بأنه طهارة ترابية ضرورية تشتمل على الوجه واليدين تستعمل عند فقد الماء أو عند عدم القدرة على استعماله، وقيل: عبادة تستباح بها الصلاة وهي: القصد إلى الصعيد الطاهر يمسح به وجهه ويديه، وهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع، فمن جحده أو شك فيه فهو مشرك، وهي: خصيصة خص الله تعالى بها هذه الأمة، واختلف هل هو عزيمة أو رخصة، وفصل بعضهم فقال: هو لعدم الماء عزيمة، وللعذر رخصة، ومع كونه رخصة فهو واجب أيضا، إذ لا قائل بجواز تركه ومن الرخص ما هو واجب، كالقصر في السفر وأكل الميتة عند الضرر لمن خاف الهلاك، فيعود الخلاف لفظيا.
ما جاء في نزول آية التيمم
قوله: «في بعض أسفاره»: قيل: كان في غزوة بني المصطلق، وهي: غزوة المريسيع وفيها وقعت قصة الإفك لعائشة رضي الله عنها، وكان ابتداء ذلك بسبب وقوع عقدها أيضا، فإن كان<1/227> ما قيل ثابتا حمل على أنه سقط منها في تلك السفرة مرتين؛ لاختلاف القضيتين كما هو بين في سياقها.
قوله: «بالبيداء»: قيل: موضع بين المدينة وخيبر، وقيل: إنها ذو الحليفة بالقرب من المدينة من طريق مكة، وقيل: هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة في طريق مكة.
قوله: «عقد لي»: (بكسر المهملة)، كل: ما يعقل ويعلق في العنق ويسمى قلادة (بكسر القاف) أيضا.
قوله: «على التماسه»: أي: لأجل طلبه.
قوله: «وليسوا على ماء»: أي: والحال أنهم في مكان لا ماء فيه.
Page 272