Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
وفي الحديث استحباب المبادرة لصلاة الصبح في أول الوقت، وجواز خروج النساء إلى المساجد لشهود الصلاة في الليل. ويؤخذ منه جوازه في النهار من باب أولى؛ لأن الليل مظنة الريبة أكثر من النهار، ومحل ذلك إذا لم يخش عليهن أو بهن فتنة. واستدل به بعضهم على جواز صلاة المرأة مختمرة الأنف والفم، فإنه جعل التلفع صفة لشهود الصلاة وتعقبه عياض بأنها إنما أخبرت عن هيئة الانصراف.
ماجاء في شهود العشاء والتشديد على من تخلف
قوله: «لقد هممت»: اللام جواب القسم. والهم: العزم، وقيل: دونه، وزاد مسلم في أوله أنه صلى الله عليه وسلم فقد ناسا في بعض الصلوات فقال: «لقد هممت...»، فأفاد سبب ذكر الحديث.
قوله: «بحطب فيحطب»: أي يكسر ليسهل اشتعال النار فيه، ووصفه باسم الحطب قبل أن يتصف <1/257> به حيث كان في أمهاته قبل أن يكسر مجازا، حيث سماه باسم ما يؤول إليه.
قوله: «ثم آمر بالصلاة»: أي بالدعاء إليها وإقامتها وفعلها على التمام.
وقوله: «فيؤذن بها»: أي يعلم بحضورها. والفاء تفريعية، فإن ما بعدها تفصيل لقوله: «آمر بالصلاة».
قوله: «ثم آمر رجلا»: فيه جواز الاستخلاف في الإمامة في الجماعة، وجواز تخلف الإمام لمصلحة يراها.
قوله: «ثم أخالف إلى رجال»: آتيهم من خلفهم. وقال الجوهري خالف إلى فلان أي: أتاه، إذا غاب عنه. أو المعنى: أخالف الفعل الذي أظهرت من إقامة الصلاة، فأتركه وأسير إليهم، وأخالف ظنهم في أني مشغول بالصلاة عن قصدي إليهم. أو معنى «أخالف»: أتخلف، كما هو في بعض النسخ، والمعنى: أتخلف عن الصلاة إلى قصد المذكورين. والتقييد بالرجال يخرج النساء والصبيان.
قوله: «فأحرق»: (بالتشديد): والمراد به التكثير، يقال: حرقه إذا بالغ في تحريقه.
Page 309