Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله: «عليهم بيوتهم»: وفي رواية مسلم من طريق أبي صالح: "فأحرق بيوتا على من فيها"؛ فالعقوبة ليست قاصرة على المال، إذ ليس الغرض تنكيلهم بحرق البيوت فقط، بل المراد تحريق المقصودين، والبيوت تبع لهم.
قوله: «والذي نفسي بيده»: هو قسم. كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقسم به. والمعنى: إن أمر نفوس العباد بيد الله، أي: بتقديره وتدبيره. وفيه جواز القسم على الأمر الذي لا شك فيه تنبيها على عظم شأنه. وفيه الرد على من كره الحلف بالله مطلقا.
قوله: «عظما سمينا»: يعني عظما عليه لحم سمين. وفي وصف العظم بذلك تجوز.
قوله: «أو مرماتين»: تثنية مرماة (بكسر الميم، وحكي الفتح)، وميمه زائدة. وقيل: المرماة (بالكسر): السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي، وهو أحقر السهام، وأدناها والمعنى لو دعي إلى أن يعطى سهمين من هذه السهام لأسرع الإجابة، ورده الزمخشري بأنه غير وجيه. وقال الخليل: المرماة ما بين ضلعي الشاة. وقال أبو عبيدة: هذا حرف لا أدري ما وجهه، إلا أنه هكذا يفسر بما بين ضلعي الشاة، يريد به حقارته. وقال الأخفش: المرماة لعبة كانوا يلعبون بها، نصال محددة يرمونها في كوم <1/258> من تراب، فأيهم أثبتها في الكوم غلب، ولا يبعد أن يكون هذا مراد الحديث جمعا بين شهوتي الأكل واللهو. وإنما وصف العظم بالسمن، والمرماتين بالحسن، ليكون ثم باعث نفساني على تخصيصهما.
Page 310