282

قوله: «لشهد العشاء»: (بكسر العين المهملة والمد): اسم لصلاة العتمة. وكره بعضهم تسميتها بالعتمة لحديث ابن عمر عند أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء، وهم يعتمون بالإبل". وفي رواية لمسلم: "لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنها في كتاب الله العشاء، وإنها تعتم بحلاب الإبل". لكن في حديث أبي هريرة عند المصنف ومالك: "ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا". فقيل لمالك: أما تكره أن تقول: العتمة؟ قال: هكذا قال الذي حدثني. والعتمة (محركة): ثلث الليل الأول بعد غيوبة الشفق، أو وقت صلاة العشاء الآخرة.

<1/259> ما جاء في وقت الاصفرار

قوله: «قاعد»: أي للتذكير بأمور الآخرة، وتخويف الناس عن التهاون بالصلاة، وتحذيرهم النفاق.

قوله: «تلك صلاة المنافقين»: الحديث رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه، ولفظه عندهم: عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعا لا يذكر الله إلا قليلا". وفي رواية أبي داود تكرار لقوله: "تلك صلاة المنافق".

قوله: «يتحدث»: أي في أمور الدنيا، فإنها مبلغ همه، وغاية قصده، لعماه عن العواقب.

قوله: «اصفرت الشمس»: أي تغير لونها، وقل ضوءها، بإقبال ظلمة الليل، حتى خالط ضوءها الاصفرار.

وفي الحديث إشارة إلى فوات العصر بالاصفرار. وعن ابن مسعود عند أحمد ومسلم وابن ماجه قال: "حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا، أو حشا الله أجوافهم وقبورهم نارا".

Page 312