293

قوله: «إنا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في القرآن»: أما صلاة الخوف فإنه وجدها في قوله تعالى: {وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا...} الآية، وأما صلاة الحضر فإنها محل الأوامر المطلقة في نحو قوله تعالى: {أقيموا الصلاة} وقوله {إن الصلاة كانت على المومنين كتابا موقوتا} [النساء: 103] وأشباه ذلك.

قوله: «ولا نجد صلاة السفر»: أي مذكورة في القرآن باسمها الخاص، وإلا فهي داخلة تحت الإجمالات القرآنية، والرسول الله صلى الله عليه وسلم مبين لذلك، وقد قال عليه السلام: "صلوا كما رأيتموني أصلي"، وقال تعالى: <1/267> {وأنزلنآ إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل: 44]، ولهذا أجاب ابن عمر بقوله: «فإنما نفعل كما رأيناه يفعل».

قوله: «يا هذا»: إنما أبهمه في الخطاب مع أنه يعرف اسمه إنكارا لسؤاله، وإظهارا لغباوته.

قوله: «قد بعث»: أي أرسل.

قوله: «ولا نعلم شيئا»: يعني من الأحكام الشرعية، ولا غيرها من أخبار الأمم وأحوال الآخرة، فإنهم كانوا أهل جاهلية لا يدرون ما الكتاب ولا الإيمان.

Page 323