Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
ماجاء في وقت افتراض الصلوات الخمس <1/270> قوله: «قبل هجرته بسنتين»: أي قبل خروجه إلى المدينة مهاجرا بسنتين، وذلك على رأس إحدى عشرة سنة من بعثته صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء؛ فعن أنس بن مالك قال: "فرضت على النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات ليلة أسري به خمسين، ثم نقصت حتى جعلت خمسا، ثم نودي: يا محمد، إنه لا يبدل القول لدي، وإن لك بهذه الخمس خمسين". رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه. وليلة الإسراء كانت ليلة سبع عشرة، وقيل: سبع وعشرين خلت من شهر ربيع الأول، وقيل: ليلة تسع وعشرين خلت من رمضان، وقيل: سبع وعشرين خلت من ربيع الآخر، وقيل: من رجب، واختاره بعضهم، وعليه عمل الناس، وقيل: في شوال، وقيل: في ذي الحجة، وذلك قبل الهجرة بسنتين، كما عند الربيع رحمة الله عليه، وقيل: بسنة، وبه جزم ابن حزم، وادعى فيه الإجماع، وقيل: بثلاث سنين. قيل: كان الإسراء ليلة الجمعة، وقيل: ليلة السبت، وقال ابن دحية: يكون يوم الاثنين إن شاء الله تعالى، ليوافق المولد والمبعث والهجرة والوفاة. وكانت الصلاة قبل ليلة الإسراء حين نسخ ما في سورة المزمل صلاتين فقط: صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة بعد غروبها. وقالت عائشة رضي الله عنها: إن الله تعالى افترض أولا القيام المذكور أول سورة المزمل، فقام صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه حولا ، حتى انتفخت أقدامهم، ثم أنزل الله تعالى التخفيف المذكور آخر السورة بعد اثنى عشر شهرا، فصار قيام الليل تطوعا بعد فرضه.
Page 328