Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله: «سبعة عشر شهرا»: وفي بعض الروايات: "ستة عشر شهرا"، كما في مسلم، وفي بعضها: "ستة عشر أو سبعة عشر شهرا" بالشك، كما في البخاري. قال ابن حجر: والجمع سهل، بأن يكون من جزم بستة عشر لفق من شهر القدوم وشهر التحويل شهرا، وألغى الأيام الزائدة، ومن جزم بسبعة عشر عدهما معا، ومن شك تردد في ذلك. قال: وذلك أن القدوم كان في شهر ربيع الأول بلا خلاف، وكان التحويل في نصف شهر رجب من السنة الثانية على الصحيح، وبه جزم الجمهور، ورواه الحاكم <1/271> بسند صحيح عن ابن عباس...الخ.
قوله: «نحو سنتين»: لأن فرض الخمس كان قبل الهجرة بسنتين كما تقدم، فهم يصلون إلى بيت المقدس قبل الهجرة نحوا من سنتين، أي: في مقدار سنتين، وإنما قال: "نحوا من سنتين" ولم يجزم به كجزمه في فرض الخمس، لأن تبليغهم ذلك إنما كان بعد افتراضها، وكانت المدينة على أيام من مكة، فاحترز لذلك، وهذا يدل أن الإسراء كان بعد العقبة التي بدأ فيها إسلام الأنصار، ولكنهما كانا في سنة واحدة، قريبا بعضهما من بعض.
قوله: «صلى بمكة»: أي قبل فرض الخمس كما يدل عليه قوله: «إلى أن عرج به»، والمعنى أنه عليه الصلاة والسلام صلى قبل أن يعرج به بمكة ثمان سنين، يستقبل فيها الكعبة وبعد أن عرج به صلى الخمس إلى بيت المقدس، حتى هاجر بعد المعراج بسنتين، فمدة الصلاة بمكة عشر سنين، وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يؤمر في الثلاث السنين التي قرن معه فيها إسرافيل عليه السلام بشيء من الصلاة، وهي الثلاث التي كانت أول الوحي.
Page 329