Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله: «من حقهن شيئا»: أي كان ذلك شرطا أم ركنا، فإن من نقص شرطا فسدت صلاته لأن المشروط متوقف على وجود شرطه، وكذلك من نقص ركنا، بل هذا أشد، فإن للأركان دخلا في الحقيقة.
قوله: «فله عند الله عهد»: أي موثق أن يدخله النار، لأنه من جملة العصاة، وقد قال تعالى {ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيهآ أبدا} [الجن: 23]، وقال تعالى {ما يبدل القول لدي ومآ أنا بظلام للعبيد} [ق: 29]، {ومن اصدق من الله قيلا} [النساء: 122].
وفي الحديث دلالة على القطع بتعذيب الفاسق، ولا ينافيه الرواية الأخرى عند صاحب الوضع رحمه الله تعالى، ونصها: "ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء رحمه"، فإن رواية المصنف في من مات غير تائب، ورواية الوضع في من مات تائبا، والمعنى: إن شاء قبل توبته ووفقه على التوبة النصوح، وإن شاء لم يوفقه عليها، فلا يقبل ما جاء به من لقلقة اللسان، والعياذ بالله.
ما جاء في القصر في السفر وإن طال
قوله: «أقام بمكة»: أي مكث فيها مكثا غير مطمئن، ولهذا قال: «وهو لا ينوي الإقامة بها»، يعني الإقامة المطمئنة الموجبة لحكم الوطن.
قوله: «عام الفتح»: أي فتح مكة، وكان في رمضان سنة ثمان للهجرة.
قوله: «خمسة عشر يوما»: وعند أحمد والبخاري وابن ماجه من حديث ابن عباس: "تسع عشرة"، وعند أبي داود: "سبع عشرة". وعن عمران بن حصين قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، يقول يا أهل البلدة صلوا أربعا فإنا سفر"، رواه أبو داود.
Page 333