Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله: «هذه حجة لمن لم ير الإقامة <1/275> للمسافر إذا كان ينوي الإقامة أربعة أيام في موضعه، معناه أن صلاته صلى الله عليه وسلم تلك المدة في مكة قصرا حجة لمن أجاز القصر لمن نوى إقامة أربعة أيام في موضعه، فيكون حجة داحضة لقول من أوجب التمام على من نوى إقامة أربعة أيام في موضعه الذي نزل به. والقائل بالتقييد هم المالكية والشافعية، فإنهم قالوا: من عزم على إقامة أربعة أيام لزمه التمام. وقالت الإمامية من الشيعة: من لم يعزم إقامة مدة معلومة، كمنتظر الفتح، يقصر إلى شهر، ويتم بعده. وقال أصحابنا وأبو حنيفة وأصحابه وبعض الناس من غيرهم: إنه يقصر أبدا؛ لأن الأصل السفر، ولقصره صلى الله عليه وسلم عام الفتح وفي تبوك وحنين. وحديث الفتح عند المصنف، وأما حديث تبوك فرواه أحمد وأبو داود عن جابر، قال: "أقام النبي صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة". وأما حديث حنين فأخرجه البيهقي عن ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بحنين أربعين يوما يقصر الصلاة". فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر في أسفاره مدة إقامته، ولا دليل على التمام بعد ذلك لمن أقام فوق ذلك. قال الحسن البصري: مضت السنة أن يقصر المسافرون ولو أقاموا عشر سنين، ما لم يتخذوها وطنا. وقال ثمامة بن شرحبيل: خرجت إلى ابن عمر فقلت: ما صلاة المسافر؟ فقال: ركعتين، إلا صلاة المغرب ثلاثا، قلت: أرأيت إن كنا بذي المجاز، قال: وما ذي المجاز ؟ قلت: مكان نجتمع فيه ونبيع فيه، ونمكث عشرين ليلة، أو خمس عشرة ليلة، فقال: يا أيها الرجل، كنت بأذربيجان لا أدري قال أربعة أشهر أو شهرين، فرأيتهم يصلون ركعتين ركعتين". رواه أحمد في مسنده.
Page 334