Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
ويجوز الوتر بواحدة، وقد أوتر جابر بن زيد رحمه الله تعالى بواحدة ليري أصحابه جواز ذلك، ثم قال: هذا وتر العاجز. ويدل على ذلك حديث ابن عمر وابن عباس أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "الوتر ركعة من آخر الليل"، رواه أحمد ومسلم.
قوله: «الوتر»: هو في اللغة الفرد من كل شيء. وفي الاصطلاح: الصلاة المخصوصة، سميت بذلك لأن ركعاتها فرد، وهو بفتح الواو عند أهل العالية، وبكسرها عند أهل الحجاز وبني تميم.
قوله: «والرجم»: (بسكون الجيم): هو حد الزاني المحصن، مأخوذ من رجمته إذا <1/277> ضربته بالرجم (بفتحتين) وهو الحجارة. وإنما سمي الرجم سنة نظرا إلى أصله الذي ثبت منه وهو السنة النبوية، فإنه لم يكن قرآنا يتلى، وكأنه لم يثبت عند جابر رحمه الله تعالى ما يروى من آية الرجم ونسخ تلاوتها، أو أنه ثبت معه لكن لم يعتبر المنسوخ.
قوله: «والاختتان»: هو قطع جلده مخصوصة من طرف الذكر، يقال لها القلفة، تجمع النجاسات إن لم تقطع، فلا يمكن التنظيف إلا بقطعها، ومن هاهنا شبه الأقلف وهو غير المختتن بالمشرك، بجامع استحالة التنظيف فيهما معا. وأول من سن الاختتان أبونا إبراهيم عليه السلام، فهو من خصاله العشر الآتي ذكرها في آخر الكتاب.
قوله: «والاستنجاء»: هو غسل موضع النجو، وهو الغائط، ويطلق أيضا على مسحه بحجر أو مدر، وهو الاستجمار، والأول مأخوذ من استنجيت الشجر إذا قطعته من أصله؛ لأن الغسل يزيل الأثر، والثاني من استنجيت النخلة إذ التقطت رطبها؛ لأن المسح لا يقطع النجاسة بل يبقى أثرها.
Page 336