Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله: «ذات الرقاع» (بكسر المهملة) وهي غزوة محارب خصفة من بني ثعلبة من غطفان قبل نجد؛ فنزل صلى الله عليه وسلم نخلا، وهو مكان من المدينة على يومين، وهو بواد يقال له: شرخ (بشين معجمة بعدها مهملة ساكنة ثم خاء معجمة) وبذلك الوادي طوائف من قيس، من بني فزارة وأنمار وأشجع. واختلف في هذه الغزوة متى كانت؟ فجزم أصحاب المغازي أنها كانت قبل خيبر، وقال البخاري: كانت بعد خيبر؛ لأن أبا موسى جاء بعد خيبر، أي وقد حضرها؛ ثم اختلف أصحاب المغازي في زمانها، فعند ابن إسحاق أنها بعد بني النظير وقبل الخندق سنة أربع، قال ابن إسحاق: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد غزوة بني النظير شهر ربيع، وبعض جمادى، يعني من سنته، وغزا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان، حتى نزل نخلا، وهي غزوة ذات الرقاع، وعند ابن سعد وابن حبان أنها كانت في المحرم سنة خمس، وجزم أبو معشر بأنها كانت بعد بني قريظة والخندق، وهو موافق لصنيع البخاري. واختلف أيضا في سبب تسميتها بذلك؛ فقيل: لأنهم رقعوا فيها راياتهم، وقيل: لشجرة في ذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع، وقيل: لأن الأرض التي نزلوا بها فيها بقع سود وبقع بيض كأنها مرقعة برقاع مختلفة، وقيل: لأن خيلهم كان بها سواد وبياض، وقيل: سميت بجبل هناك فيه بقع، وقيل: لوقوع صلاة الخوف فيها؛ فسميت بذلك لترقيع الصلاة فيها، وقيل: لأنهم كانوا يلفون على أرجلهم الخرق لما نقبت أقدامهم من شدة المشي، وصححه السهيلي، لأن البخاري رواه عن أبي موسى الأشعري وكان ممن شهد الغزوة.
Page 339