312

قوله: «عن ابن عباس...» إلخ، وقع في هذا الحديث سقط في بيان الركوع والقيام الأخير من الركعة الثانية، ولم نجده في شيء من نسخ المسند التي في أيدينا، فبيضنا له كما ترى، ولفظ الحديث عند قومنا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام قيأما طويلا نحوا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع فقام قيأما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قيأما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيأما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته؛ فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله". رواه أحمد والبخاري ومسلم.

قوله: «خسفت الشمس» بالبناء للفاعل، أي انخسفت.

قوله: «على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» أي في زمانه، وذلك في يوم مات ولده إبراهيم عليه السلام.

قوله: «فصلى بنا» فيه أن ابن عباس كان من جملة المصلين مع النبيء صلى الله عليه وسلم.

قوله: «والناس معه» أي وصلى الناس معه جماعة.

قوله: «قيأما طويلا» أي فوق ما كانوا يعهدون من قيام الصلاة المتكررة في اليوم والليلة.

قوله: «نحوا من سورة البقرة» أي قدر ذلك، يعني أنه قرأ من القرآن قدر سورة البقرة، واستنبط منه بعضهم أن القراءة فيها سر إذ لو كانت جهرا لم يحتج إلى التقدير. ويرده حديث عائشة عند الشيخين وغيرهما: "أنه صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف بقراءته"، وأما تقدير ابن عباس، فيحتمل أن القراءة كانت آيات متفرقة من سور متعددة، فلو أنهم <1/283> استنبطوا من الحديث جواز القراءة بآيات متفرقة لكان أمثل .

Page 342