Sharḥ al-Luʾluʾ al-Maknūn fī aḥwāl al-asānīd waʾl-mutūn
شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون
Regions
Iraq
تقول: هذا ما يمكن يقبله عقل، لا يقبله عقل، وهذا كل ما ازداد نصيب الإنسان من الجهل زاد تدخله وتحكيم عقله، في مجلس خطيب من الخطباء ومشهور أيضًا، لما جيء بحديث: البقرة التي ركبها صاحبها فالتفتت إليه، فقالت: ما خلقنا لهذا، قال هذا الخطيب: دعونا من خرافات بني إسرائيل، على مهلك يا أخي الحديث في الصحيحين، ويقول النبي ﵊: «آمنت بهذا أنا وأبو بكر وعمر» اللي بيعرض مثل هذا الكلام على عقله بيقبل؟ قد لا يقبل العقل مثل هذه الأمور، لكن ما عليك إلا ..، أنت عبد، أنت وظيفتك العبودية لله -جل وعلا-، فعليك أن تستسلم، إن كنت مسلمًا فعليك أن تستسلم؛ لأن الإسلام هو الاستسلام.
والآن نعرف كثير من قضايانا في وسائل الإعلام بأنها قابلة للنقاش، وليس هناك ثوابت، وكل شيء ..، ودخلت الشبه في بيوت المسلمين، وسمعها عوام المسلمين، والله المستعان.
إياك والقول على الله بلا ... علمٍ فلا أعظم منه زللا
القول على الله بلا علم هو الكذب على الله، القول على الله ﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [(٣٣) سورة الأعراف] جعله في المرتبة بعد الشرك، وهو القول على الله بلا علم هو الكذب عليه ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ﴾ [(١١٦) سورة النحل] يعني من غير علم، فالأمر جد خطير، والله -جل وعلا- «لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور الرجال، إنما يقبضه بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا» نسأل الله السلامة والعافية.
8 / 22