Sharḥ al-Luʾluʾ al-Maknūn fī aḥwāl al-asānīd waʾl-mutūn
شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون
Regions
Iraq
والوضع في الحديث النبوي، والكذب على النبي ﵊ موبقة من الموبقات، عظمية من عظائم الذنوب، كبيرة من الكبائر «من كذب علي متعمد فليتبوأ مقعده من النار» نسأل الله السلامة والعافية، وقد حكم بعضهم بكفر من يتعمد الكذب على النبي ﷺ، لكنه قول شاذ، لا يعول عليه، نعم هي كبيرة من كبائر الذنوب، لكن لا يخرج بها عن الدين وحكم روايته الرد، حديث مردود، جميع أحاديثه مردودة، لا يقبل منه أي حديث، فإن تاب من الكذب على النبي ﵊ فقال بعضهم: لا تقبل توبته إيش معنى لا تقبل توبته؟ بمعنى أنه لا يقبل حديثه، لا يقبل حديثه، وأما توبته إن كانت بشروطها فالله -جل وعلا- يتولاه في الآخرة، وليس الكذب على النبي بأعظم من الشرك الذي يُتاب منه، وهذا بينه وبين ربه إن صدق في توبته فالتوبة تهدم ما كان قبلها، لكن يبقى أن حديثه مردود، ومنهم من يقول: إنها تقبل توبته ويقبل حديثه كغيره من مرتكبي الكبائر.
فذاك موضوع ومن به اتهم ... ولم يبن عنه فمتروك وسم
فذاك موضوع ومن بالكذب اتهم؛ لأن عندنا كذاب ومتهم بالكذب، الكذاب الذي سبق، وحديثه الموضوع، والذي يتهم بالكذب دون الموضوع، وحديثه يسمى: المتروك، لكن متى يتهم الراوي بالكذب؟ إذا عرف بكذبه في حديثه العادي بين الناس، معروف الكذب مهنته، يكذب على فلان وفلان وعلان، صار عادته وديدنه الكذب، لكن لم يعرف عنه الكذب عن النبي ﵊، في هذه الحالة يتهم بالكذب، وكذلك إذا روى حديثًا لا يعرف إلا من طريقه ويكون مخالفًا للقواعد العامة يسمى أيضًا متهم بالكذب، وحديثه حينئذٍ متروك.
. . . . . . . . . ... ولم يبن عنه فمتروك وسم
يعني وسم حديثه بأنه متروك.
ومن على النبي تعمدًا كذب ... . . . . . . . . .
ومن تعمد الكذب على النبي ﵊ "فليرتدِ المقعد" فليتخذ، فليتبوأ، فليهيأ لنفسه معقدًا من النار.
. . . . . . . . . ... فليرتدِ المقعد من ذات لهب
وهي النار، نسأل الله السلامة والعافية.
9 / 12