253

Sharḥ al-Luʾluʾ al-Maknūn fī aḥwāl al-asānīd waʾl-mutūn

شرح اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون

يعني بروايات أخرى، ثم بعد هذا مدرج السند، وصوره التي ذكرها المؤلف، وفصلها ابن حجر في شرح النخبة، وهي مفصلة في مواضع كثيرة، فالعلماء ذكروا للإدراج في السند صور متعددة يمكن حصرها في أربع، هذه الصور: أن يسمع الراوي حديثًا عن جماعة مختلفين في إسناده فيرويه عنهم باتفاق أي بإسناد واحد ولا يبين اختلافهم، أن يسمع الراوي حديثًا عن جماعة مختلفين في إسناده فيرويه عنه باتفاق أي بإسناد واحد، ولا يبين اختلافهم، ومُثل لهذا بما رواه أبو داود عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: «فإذا كانت لك مائة درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دارهم» .. الحديث، فهذا الحديث قد أدرج فيه إسناد أخر، وبيان ذلك أن عاصم بن ضمرة رواه موقوفًا على علي والحارث الأعور رواه مرفوعًا فجاء جرير بن حازم وجعله مرفوعًا من روايتهما أدرج هذا في رواية هذا، فجعله مرفوعًا من رواية الاثنين، مع أن أبا داود ذكر أن شعبة وسفيان وغيرهما رووا هذا الحديث عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي ولم يرفعوه، فعلمنا أن جريرًا وهو أحد الأعلام اللي هو القصد، لو القصد الحارث الأعور ما التفتنا إلى مثل هذا، نعم لكن الإشكال في جرير بن حازم الذي مزج الروايتين مزج الإسنادين وجعله على وتيرة واحدة من الطريق الصحيح مرفوع وهو في الحقيقة من الطريق الصحيح موقوف، ومن الطريق الضعيف مرفوع، وجعله مرفوعًا من روايتهما مع أن أبا داود ذكر أن شعبة وسفيان وغيرهما رووا هذا الحديث عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي ولم يرفعوه فعلمنا أن جريرًا قد أدرج راوية عاصم مع رواية الحارث فجعل الحديث مرفوعًا، وكلام أبي داود بعد راوية الحديث.

10 / 25