249

Sharḥ al-Muḥarrar fī al-ḥadīth

شرح المحرر في الحديث

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء﴾ [(١٤٤) سورة البقرة] يعني قبل الهجرة كان النبي ﵊ يصلي، الصلاة فرضت قبل الهجرة، فكان يصلي في المسجد الحرام، ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس، فيتجه إلى بيت المقدس، ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس، لما هاجر لا يتمكن من ذلك، لا يستطيع أن يجعل الكعبة مستحيل جعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس، فصار يصلي إلى بيت المقدس هذه المدة، ثم بعد ذلك نسخ التوجه إلى بيت المقدس، وجاء الأمر: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [(١٤٤) سورة البقرة].
التشوف منه ﵊ إلى التحويل نزل الأمر تحقيقًا لهذه الرغبة، فكان يتشوف إلى أن تحول القبلة إلى بيت الله الحرام بعد أن أيس من إسلام أهل الكتاب، وإلا كان في أول الأمر يرغب في مشابهتهم تأليفًا لهم، ثم لما أيس منهم منع من المشابهة، كما في فرق الشعر، بل حرم مشابهتهم، وهذا كان من باب التأليف إلى أن ييأس، إلى أن يأس ﵊، وهكذا يقال مثلًا للدعاة أن يؤلفوا الناس في دعوتهم حتى يحصل اليأس، وهذا يقال أيضًا بالنسبة لأصحاب المعاصي والجرائم والمنكرات، الأصل الهجر، يعني يهجروا، لكن إذا كان التأليف وعدم الهجر أجدى، فالمسألة مسألة علاج، فإذا لم يُجد التأليف رجع إلى الأصل.
فنزلت: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [(١٤٤) سورة البقرة] اللام في ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ﴾ تأكيد، والنون أيضًا نون التأكيد، فاجتمع في ذلك أكثر من تأكيد ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ﴾ والفعل نوع إيش؟ الفعل؟ ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ﴾.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .

10 / 7