257

Sharḥ al-Muḥarrar fī al-ḥadīth

شرح المحرر في الحديث

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

جهته وقبلته حيث توجهت به راحلته، فمادام على الجهة والخط والسمت الذي تسير به الراحلة إلى مقصده فصلاته صحيحة، لكن لو طرأ إليه أمر من الأمور فانحرف يمينًا وشمالًا عن جهته التي يريد، هو ماشي في الطريق وإلى جهة اليمين أو الشمال محطة بنزين واحتاج إلى بنزين، أو احتاج إلى أن يشتري شيء، أو يشترى له شيء من محل الأغذية البقالة، وما أشبه ذلك، فانحرف يمينًا أو شمالًا، هل نقول: إن جهته حيث توجهت به يعني إلى جهة قصده، ويكون بذلك قد انتقل من جهته إلى غيرها لأمر طارئ؟ هو ماشي على الخط، الخط واضح مستقيم إلى جهته، وهو يصلي فجأة نظر إلى الإنبير إنبير البنزين وجده نازل وهذه محطة عن جهة اليمين، وافترض أنها بعيدة كيلو مثلًا، وتغيرت جهته، هل نقول: إنها تغيرت قبلته أو لا؟ حيث توجهت به، وهنا قبل أي وجه توجه، هل نقول: إن المراد بالجهة هذه حيث توجهت به إلى مراده الأصلي، أو يدخل فيه ما يطرأ عليه؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني لو أن إنسانًا يصلي إلى جهة القبلة ثم طرأ له ما طرأ فغير اتجاهه، صلاته تبطل وإلا ما تبطل؟ تبطل، هذا دل الحديث على أن قبلته حيث توجهت به، فإذا انحرف يمينًا أو شمالًا عن وجهته كما لو كان إلى جهة القبلة فانحرف عنها يمينًا أو شمالًا، أو نقول: ما دامت القبلة الأصلية متعذرة فجميع الجهات بالنسبة إليه سواء، فلا يضر؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
تعذرت، متعذرة، فهل نقول: إن الجهات بالنسبة إليه سواء، فسواء اتجه يمينًا أو شمالًا أو على الجهة التي توجه إليها؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الأصل أن قبلته الجهة التي توجه إليها، هو متجه من مكة إلى الرياض هذه قبلته، جهة الشرق، ثم طرأ له وهو يصلي أن يزور صديقًا له في بلد في جهة اليمين أو الشمال فانحرف، نقول: تغيرت القبلة بالنسبة له أو نقول: إن الجهات بالنسبة له سواء؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يتطلبه الطريق أصالة هذا ما فيه إشكال، يعني الخط متعرج يروح يمين شمال هذه قبلته، هذه جهته، لكن غير هذه القبلة، غير هذه الوجهة حيث توجهت به غيّرها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

10 / 15