374

Sharḥ al-Muḥarrar fī al-ḥadīth

شرح المحرر في الحديث

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

ثم قال: "وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أمن الإمام فأمنوا» " إذا أمن فأمنوا، يعني إذا قال: آمين، فقولوا: آمين، مقتضى التركيب والعطف بالفاء التي تقتضي التعقيب أن الإمام يقول: آمين، ثم بعد ذلك المأموم يقول: آمين، فهل هذا هو المقصود وهذا هو المطلوب؟ «فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» كيف تكون الموافقة وقد تخلف المأموم عن الإمام؟ أو المخاطب بهذا المأموم فقط دون الإمام؟ الموافقة لتأمين الملائكة ألا تطلب من الجميع؟ من الإمام والمأموم؟ كيف تكون موافقة الملائكة مع أن الإمام يقول: آمين قبل المأموم؟ هذا يبينه الحديث الآخر: «فإذا قال: ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ [(٧) سورة الفاتحة] فقولوا: آمين» وبمجموع الحديثين يدل على أن كلًا من الإمام والمأموم يقول: آمين، خلافًا لمن يقول: إن الإمام لا يقول: آمين، عملًا برواية أو بحديث: «فإذا قال: ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ [(٧) سورة الفاتحة] فقولوا: آمين» كما قالوا في: «وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد».

14 / 20