380

Sharḥ al-Muḥarrar fī al-ḥadīth

شرح المحرر في الحديث

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

هذا الظاهر، هذا هو الظاهر أنه يطيل القراءة في صلاة الظهر أطول من القراءة في صلاة العصر، ويطيل القراءة في الركعتين الأوليين أكثر من إطالة القراءة في الركعتين الأخريين.
"قدر آلم تنزيل السجدة" يعني تقرأ آلم تنزيل السجدة في ركعة في صلاة الظهر، ثم يقرأ في الركعة الثانية قريبًا منها، ثم في الأخريين قدر النصف من ذلك، كما جاء تفسيره في الرواية الأخرى قدر خمس عشرة آية.
"وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر" يعني خمس عشرة آية في كل ركعة "وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك" يعني سبع آيات، ثمان آيات، والقاعدة في صلاته ﵊ أن كل ركن أو كل ركعة تكون أطول من التي بعدها، كما في قوله: كان يطول الأولى من صلاة الفجر، ويطول الأولى من الظهر، ويقصر الثانية وهكذا، وجاء في صلاة الكسوف التدرج، قام قيامًا طويلًا نحوًا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم قام قيامًا طويلًا دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا دون الركوع الأول، وهكذا بقية الصلاة، فصلاته ﵊ متدرجة أولها أطولها، ثم بعد ذلك يخفف تدريجيًا.
هذا مقتضى ما جاء في وصف صلاته ﵊، لكنه ليس بمطرد، إنما هذا هو الغالب، وقد يطول الثانية شيئًا يسيرًا أطول من الأولى، يعني سبح والغاشية أيهما أطول؟ الغاشية أطول بسطر واحد، ما في فرق يسوى، نعم، الجمعة والمنافقون متقاربتان إلا أن الثانية أطول من الأولى بسطر، يعني ليست هذه قاعدة مطردة لا يحاد عنها، بل قد تقتضي القراءة الزيادة في الركعة الثانية؛ لأنه ركع في الأولى في عشرين آية مثلًا، لما أراد أن يركع في خمس عشرة آية وجد القصة مترابطة ويمكن يختل المعنى إذا ركع فأطالها، وزاد فيها، فالمقاطع هي التي تحكم الإمام، لكن ينبغي أن يدخل الإمام على بينة، وأن الأولى أطول من الثانية هذا الأصل.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن ما يضر هذا، ما يضر، عكس هذا.
طالب:. . . . . . . . .

14 / 26