Sharḥ al-Muḥarrar fī al-ḥadīth
شرح المحرر في الحديث
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Iraq
تلاوة القرآن أحيانًا يبدأ الإنسان بالسورة ويختمها ما عرف كيف قرأ؟ ولا يدري هل فتح ورقة وإلا ورقتين؟ وإذا تحرك شيء لا يدري هل هو في الصفحة اليمنى أو اليسرى؟ هذا هو الواقع، يعني لو كابر الإنسان وغالط ما ينفع؛ لأنك تتعامل مع من يعلم السر وأخفى، لو تظاهرت أمام الناس أنك خاشع أو متخشع أو شيء من ذلك مثل هذا لا يجدي، بل يضر ولا ينفع.
هذا كافر جاء في فداء الأسرى فكاد قلبه أن يطير، وتحمل هذه السنة حال كفره، ثم أداها بعد أن أسلم، وقبلها الناس منه، وخرجت في الصحيحين وغيرهما، فدل على أن الشروط إنما تطلب للأداء لا للتحمل، فيصح تحمل الكافر، يصح تحمل الصبي، تحمل الفاسق صحيح، لكن حال الأداء لا بد أن تكون الشروط مكتملة.
والطور من طوال المفصل، فدل على أن قراءته لقصار المفصل في صلاة المغرب لا على جهة الاستمرار، وليس ذلك بديدن له ﵊، وإنما خرج عنه، وإن كان هو الغالب من أحواله.
سم.
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
قال المؤلف ﵀:
وعن فليح قال: حدثني عباس بن سهل قال: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة فذكروا صلاة رسول الله ﷺ فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ، وفيه قال: ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه، كأنه قابض عليهما، ووتر يديه، فتجافى عن جنبيه، قال: ثم سجد، فأمكن أنفه وجبهته، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم في موضعه، حتى فرغ، ثم جلس، فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بإصبعه" رواه أبو داود، وروى الترمذي بعضه وصححه.
وعن ابن عباس ﵄ قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: «أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب ﷿، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم» رواه مسلم.
15 / 12