Sharḥ al-Nīl liʾl-Quṭb Aṭfīsh
شرح النيل للقطب اطفيش
ميتة، وهي كل بري ......................
-----------------------
ميتة، وهي كل) حيوان (بري) خرج به البحري فإنه طاهر، ولو كان تطول حياته في البر كجمل البحر فإنه قد يبقى حيا في البر سبعة أيام فيجوز القطع منه والأكل وهو حي، وسواء في حيوان البحر ما مات باصطياد أو وجد ميتا على الماء أو في طرف البحر في البر أو أسفل الماء، كما يدل عليه إطلاق حديث: {هو الطهور ماؤه الحل ميتته}، وكما يدل عليه أنهم {لما وجدوا حوتا في ساحل البحر وأكلوا منه وقدموا المدينة ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هو رزق أخرجه الله إليكم، فهل معكم شيء من لحمه فتطعمونا؟ فأرسلوا إليه منه فأكل؟}، فدل على أنه حلال ولو وجد ميتا، وعلى أنه حل لهم بدون اضطرارهم إليه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أكل منه بلا ضرورة، وكما يدل له عموم حديث: {أحل لكم ميتتان ودمان}.
وإن قلت قد حرم الله الميتة، والميتة ما مات بلا سبب من أحد فما مات بلا سبب اصطياد أو ضرب من الحوت حرام، قلت: لا نسلم ذلك بل الميتة ما خرجت روحه مطلقا في أصل اللغة، ثم كان اللفظ يطلق على ما مات بلا ذكاة شرعية، وقد سمى صلى الله عليه وسلم الحوت ميتة، وقال: {إنها أحلت} وكذا الجراد، وإن قلت هو حديث موقوف عن ابن عمر فلا يكون حجة، قلت: بل هو مرفوع رفعه ابن ماجه والدارقطني فيكون حجة، ولا يحرم من الحوت شيء ولو بصورة ما يحرم كالإنسان والخنزير، وقيل: يحرم ما على صورة المحرم أو
على صورة المحرم وصورة المحلل معا، أو على صورة المحرم وصورة المكروه معا، أو على صورة المحلل والمحرم والمكروه معا ويكره ما على صورة المكروه أو على صورة المكروه والمحلل بلا كراهة معا، وذلك قياس ضعيف لا يقبل، ذي سائلة زالت حياته بغير تذكية شرعية، ولحم خنزير مطلقا
Page 388